Skip to content

المسائل العقدية المتعلقة باسم الله عز وجل ثانيا: مذهب القائلين بأن لفظ الجلالة مشتق وحجتهم

المسائل العقدية المتعلقة باسم الله عز وجل

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٦٢

فتحرر بذلك أن باب دلالة الصفات على الأسماء أوسع من باب الاشتقاق منها فما من صفة إلا وهي تدل على اسم إلا أن الدلالة لا تلازم الاشتقاق لأن مرجع الدلالة لغوي ومصدر الاشتقاق شرعي فما دلت عليه اللغة أوسع مجالاً مما دل عليه الشرع لما في المعاني اللغوية من التسامح في الاستعمال دون المعاني الشرعية التي تبنى على ورود نصوص الشرع بها ولذا يسمى الله بما مصدره الشرع من الأسماء ولا يسمى بما كان موجبه اللغة فاشتملت دلالة الصفة شرعاً على أمرين:

الأول: دلالتها على الاسم بالتلازم وهو أمر عقلي.

الثاني: دلالتها على الاسم بمعنى اشتقاقه منها لفظاً ومعنى وهو أمر لغوي شرعي فبان أن ما يقرره الشرع لا يخالف اللغة مطلقاً، لأن من مباني الشرعيات أصولاً لغوية وأما اللغة فيتسامح فيها بما لا يتسامح فيه شرعاً.

وبالنظر فيما تقدم يتبين اشتمال هذه القاعدة على عدة نتائج:

النتيجة الأولى: أن أسماءه تعالى أعلام وأوصاف (١) وأنه لا تنافي بين هذين الأمرين بالنسبة للرب ﷿.

النتيجة الثانية: أن ما لم يقم بذاته فليس بوصف له.

النتيجة الثالثة: أن أسماءه وصفاته كذاته في القدم والأزلية.

النتيجة الرابعة: أن مما بني على كون أسمائه حسنى عدم دلالتها على الذم مطلقاً سواء في باب الإخبار أو التسمية.