Skip to content

المسائل العقدية المتعلقة باسم الله عز وجل و ـ وصف الله ﷿ أسماءه بأنها حسنى

المسائل العقدية المتعلقة باسم الله عز وجل

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٤٢

ولهذا لما سمع بعض العرب قارئاً يقرأ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة ٣٨] (والله غفور رحيم).

قال: ليس هذا كلام الله.

فقال القارئ: أتكذب بكلام الله تعالى؟

فقال: لا، ولكن ليس هذا بكلام الله تعالى.

فعاد إلى حفظه وقرأ: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.

فقال الأعرابي: صدقتَ، عزَّ، فحكمَ، فقطعَ، ولو غفر ورحم لما قطع.

ولهذا إذا ختمت آية الرحمة باسم عذاب، أو بالعكس، ظهر تنافر الكلام وعدم انتظامه، ولو كانت هذه الأسماء أعلاماً محضة لا معنى لها لم يكن فرقٌ بين ختم الآية بهذا أو بهذا)) (١).

وقال أيضاً: ((أخبر سبحانه أنه إله واحد، وإن تعددت أسماؤه الحسنى المشتقة من صفاته، ولهذا كانت حسنى، وإلا فلو كانت كما يقول الجاحدون لكماله أسماء محضة فارغة من المعاني ليس لها حقائق لم تكن حسنى، ولكانت أسماء الموصوفين بالصفات والأفعال أحسن منها)) (٢).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ((الله له الأسماء الحسنى دون السوءى، وإنما تميز الاسم الحسن عن الاسم السيء بمعناه، فلو كانت كلها بمنزلة الأعلام الجامدات التي تدل على معنى لم