Skip to content

تدارك بقية العمر في تدبير سورة النصر تدارك بقية العمر في تدبير سورة النصر

تدارك بقية العمر في تدبير سورة النصر

سليمان اللاحم

Printed page ١٧

قال ابن كثير ١: “فالذي فسر به بعض الصحابة من جلساء عمر ﵃ أجمعين من أنه قد أمرنا إذا فتح الله علينا المدائن والحصون أن نحمد الله ونشكره؛ يعني: ونصلي له، ونستغفره معنى مليح صحيح، وقد ثبت له شاهد من صلاة النبي ﷺ يوم فتح مكة ثماني ركعات. وفي سنن أبي داود: “ أنه ﷺ كان يسلم يوم الفتح من كل ركعتين”٢.

وهكذا فعل سعد بن أبي وقاص ﵁ يوم فتح المدائن”.

قال ابن كثير: “وأما ما فسر به ابن عباس وعمر ﵄ من أن هذه السورة نعي فيها إلى رسول الله ﷺ نفسه الكريمة: واعلم أنك إذا فتحت مكة ـ وهي قريتك التي أخرجتك ـ ودخل الناس في دين الله أفواجاً فقد فرغ شغلنا بك في الدنيا، فتهيأ للقدوم علينا والوفود إلينا، فالآخرة خير لك من الدنيا، ولسوف يعطيك ربك فترضى، ولهذا قال: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً﴾ ”.

وروي أنها لما نزلت خطب رسول الله ﷺ: “ إن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين لقائه، فاختار لقاء الله". ف علم أبو بكر ﵁ فقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا وأموالنا” ٣.