Skip to content

تدارك بقية العمر في تدبير سورة النصر تدارك بقية العمر في تدبير سورة النصر

تدارك بقية العمر في تدبير سورة النصر

سليمان اللاحم

Printed page ٢٢

وقَرَن التسبيح والتحميد باسم الرب وصفة الربوبية تذكيراً بنعمه ﷿، وهو أنه هو المربي بنعمه.

قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً﴾ .

كان: مسلوبة الزمان، أي: كان ومازال ﷾ تواباً.

و ﴿تَوَّاباً﴾ : اسم من أسماء الله ﷿ على وزن فعّال، صفة مشبهة، أو صيغة مبالغة، يدل على أنه ﷿ من صفته التوبة الواسعة الكثيرة العظيمة، فهو كثير التوفيق لعباده للتوبة، كثير القبول لتوبة من تاب منهم.

وتوبة الله على العبد تنقسم إلى قسمين: توفيقه ﷿ للعبد أن يتوب، كما قال ﷿ عن الثلاثة الذين خلفوا ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ ١ أي: وفقهم للتوبة ليتوبوا، والقسم الثاني. قبوله توبة عبده إذا تاب، كما قال ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ ٢.

عن عائشة ﵂ قالت: ما صلى رسول الله ﷺ بعد إذ أنزلت عليه سورة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلا يقول: فيها: “سبحانك ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي” ٣.

وعنها قالت: “كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: “سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي” يتأول القرآن “٤.