Skip to content

تحذير أهل الأيمان عن الحكم بغير ما أنزل الرحمن تحذير أهل الإيمان عن الحكم بغير ما أنزل الرحمن

تحذير أهل الأيمان عن الحكم بغير ما أنزل الرحمن

الإسعردي، إسماعيل

Printed page ٤٥

وقال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ ثم قال تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ .

فبين أن المؤمنين ليس لهم إلا السمع والطاعة لحكم الله ورسوله وأنه ليس لهم إلى المخالفة سبيل أبدا.

وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

أخرج ابن ماجه في سننه عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال: كنا عند النبي ﷺ فخط خطا وخط خطين عن يمينه وخط خطين عن يساره ثم وضع يده في الخط الأوسط فقال: "هذا سبيل الله"، ثم تلا هذه الآية".

وقال تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾

فإذا كان قد أمرهم بإتباع أحسن ما أنزل إليهم فيما يعترضهم فيه الأمران، الوجوب والندب، أو الندب والإباحة على ما قيل في التفسير وأنذرهم مفاجأتهم العذاب إن لم يفعلوا ذلك، فما الشأن فيما سبيله القطع فيه بالافتراض والتحتيم قولا واحدا كالحكم بين الناس بما أنزل الله.

وقال تعالى: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾