Skip to content

المنهاج الواضح للبلاغة

حامد عونى

Printed page ٤/ ٧٥

٧- إيهام١ صون المسند إليه عن لسانك من أن يتلوث بنجاسة بمروره عليه لكونه عظيما خطيرا, أو إيهام صون لسانك عنه لحقارته وامتهانه, فالأول نحو: "رافع راية التوحيد، هادم دعائم الشرك" تريد النبي ﷺ فتحذفه مخافة أن يتلوث من لسانك. والثاني نحو قولك: "مخذول مطرود" تريد إبليس اللعين، فتحذفه لئلا يتلوث اللسان بذكره, وكما يكون الحذف لإيهام صونه عن اللسان أو عكسه يكون أيضا لإيهام صونه عن سماع المخاطب، أو عكسه.

٨- تأتي الإنكار وتيسره عند الحاجة إليه, مثال ذلك أن يحضر إليك جماعة من بينهم خصم لك، فتقول لآخر: "وغد لئيم" تريد هذا الخصم، فتترك ذكر اسمه ليتأتى لك الإنكار عند لومه لك على سبه، فتقول له: ما عنيتك وإنما أردت غيرك.

٩- تعين المسند إليه٢, إما لأن المسند لا يصلح إلا للمسند إليه، أو لأن المسند كامل فيه, وإما لأن المسند إليه معهود بين المتكلم والمخاطب, فمثال الأول قولك: "عالم الغيب والشهادة" تريد الله سبحانه، فتحذفه لتعينه إذ إن علم الغيب والشهادة وصف خاص به تعالى، لا يكون لسواه, ومثال الثاني: قولك: "عادل في حكومته" تريد عمر الفاروق، فتحذفه لتعينه؛ لأن صفة العدالة بلغت فيه الكمال, ومثله قولهم: "أمير الشعراء يريدون "شوقي"، فيحذفونه لتعينه لأن صفة الشاعر بلغت فيه الذروة, ومثال الثالث قولك: "حضر اليوم" تريد إنسانا معينا بينك وبين مخاطبك.

١٠- ادعاء تعين المسند إليه كقولك، "وهاب الألوف" تريد