Skip to content

المنهاج الواضح للبلاغة

حامد عونى

Printed page ٣/ ٣٤٥

ضعيف العصا بادي العروق ترى له ... عليها إذا ما أجاب الناس أصبعا

أحن إلى ما يضمن الخمر والحلي ... وأصدف عما في ضمان المآزر١

نصبوا بقارعة الطريق خيامهم ... يتسابقون على قِرى الضيفان

ويكاد موقدهم يجود بنفسه ... حب٢ القِرى حطبا على النيران

رميتهم ببحر من حديد ... له في البر خلفهم عباب

فمساهم وبسطهم٣ حرير ... وصبحهم وبسطهم تراب

فلان لا يضع العصا عن عاتقه. لبس الدهر لهم جلد النمر. ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ . فلان رحب الصدر، قوي الظهر. فلان طاهر الذيل. روي أن امرأة وقفت على قيس بن سعد٤، فقالت: أشكو إليك قلة الفأر في بيتي، فقال: ما أحسن ما روت عن حاجتها! املئوا بيتها خبزا ولحما وسمنا، ويروى أن عجوزا تعرضت لسليمان بن عبد الملك، فقالت: يا أمير المؤمنين, مشت جرذان بيتي على العصا، فقال لها: ألطفت في السؤال, لا جرم لأردنها تثب وثب الفهود، وملأ بيتها حبا, إلى غير ذلك من لطائف الكنايات، وطرائف العبارات، ذات المعاني الخفية الرائعة.