Skip to content

المنهاج الواضح للبلاغة

حامد عونى

Printed page ٢/ ١٤١

اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِين، اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ ، فقوله: ﴿وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ إيغال؛ لأن المعنى يتم بدونه إذ إن الرسول مهتد لا محالة إلا أن في التصريح بوصف الاهتداء ما يحفزهم إلى اتباع الرسل، ويزيدهم ترغيبًا فيه.

٦- يكون بالتكرير لأغراض منها:

"أ" تأكيد الردع والإنذار: كقوله تعالى: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ، ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ، فقوله "كلا" للردع والزجر عن الانشغال، والتعلق بالدنيا، والتلهي بها عن الآخرة، وقوله: ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ إنذار وتهديد أي سوف تعلمون ما أنتم عليه من ضلال إذا شاهدتم هول المحشر وفي تكريره تأكيد لهذا الردع والإنذار.

"ب" استمالة المخاطب لقبول الخطاب كقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي آَمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ، يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ﴾ كرر قوله: ﴿يَا قَوْمِ﴾ لقصد استمالتهم، وحملهم على قبول الإرشاد.

"ج" قصد الاستيعاب: نحو "قرأت الكتاب بابا بابا", "وفهمته كلمة كلمة"، ففي هذا التكرار معنى الاستيعاب والشمول.

"د" التنويه بشأن المخاطب: كقولهم: "الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم".

"هـ" إظهار التحسر: كقول الحسين بن مطير بن الأشيم الأسدي١:

فيا قبر معن أنت أول حفرة ... من الأرض خطت للسماحة موضعا

ويا قبر معن كيف واريت جوده ... وقد كان منه البر والبحر مترعا