Skip to content

المنهاج الواضح للبلاغة

حامد عونى

Printed page ٥/ ١٢٨

التبعية, والقرينة كون هذا الكلام صادرا من الموتى يوم البعث، مع ضميمة قوله: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ وكما تقولون: قتلت عمرا "إذا ضربته ضربا موجعا" فإن القرينة فيه على أن المراد بالقتل: الضرب الأليم حالية.

تقسيم الاستعارة باعتبار الملائم:

تنقسم الاستعارة باعتبار ذكر الملائم لأحد الطرفين، وعدم ذكره إلى مرشحة، ومجردة، ومطلقة.

فالمرشحة: ما قرنت بما يلائم المستعار منه، وهو المشبه به, سواء كان ذلك الملائم صفة نحوية، أو معنوية، أو كان تفريعا١.

فمثال الترشيح بالصفة النحوية، قولك: "رأيت أسدا حاد الأظفار، متنقش اللبدة، رهب الزئير", وقولك: "رأيت بحرا بعيد الغور، لا ساحل له", فقد استعير في الأول "الأسد" للرجل الجريء، ثم وصف المستعار منه بما يلائمه: من حدة الأظفار، وانتفاش اللبدة، ورهبة الزئير ترشيحا للاستعارة, واستعير في الثاني "البحر" للعالم الجليل، ثم وصف المستعار منه بما يلائمه: من بعد الغور، وانتفاء الساحل ترشيحا للاستعارة كذلك- وكلا الترشيحين وصف نحوي- والقرينة في المثالين حالية.

ومثال الترشيح بالصفة المعنوية قول الشاعر:

ينازعني "ردائي" عبد عمرو ... رويدك يا أخا عمر بن بكر