Skip to content

رسم المصحف العثماني وأوهام المستشرقين في قراءات القرآن الكريم ملاحق البحث الملحق الرابع: دفع شبهات أثارها المغرضون

رسم المصحف العثماني وأوهام المستشرقين في قراءات القرآن الكريم

عبد الفتاح شلبي

Printed page ١٠٠

من اسمها وخبرها كأنه قيل: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى حكمهم كذا, والصابئون كذلك١.

وأنشد سيبويه شاهدًا له:

وإلا فاعلموا أنا وأنتم ... بغاة ما بقينا في شقاق٢

أي: فاعلموا أنا بغاة وأنتم كذلك.

ومثله: فإني وقيار بها لغريب.

أي: فإني لغريب وقيار بها كذلك٣.

ب- أما قراءة ﴿وَالْمُقِيمِينَ﴾ بالياء, فلها وجه من سنن العربية والتوجيه الإعرابي؛ فهو منصوب على المدح بتقدير: أعني المقيمين؛ وذلك لأن العرب تنصب على المدح عند تكرار العطف والوصف. قال الخرنق:

لا يبعدن قومي الذين هم ... سم العداة، وآفة الجزر

النازلون بكل معترك ... والطيبين معاقد الأرز

فنصب الطيبين على المدح، فكأنها قالت: أعني الطيبين٤.

قال الشاعر:

إلى الملك القرم، وابن الهمام ... وليث الكتيبة في المزدحم

وذا الرأي حين تغم الأمور ... بذات الصليل، وذات اللجم٥

فنصب ذا الرأي على المدح٦.

قالوا: والعرب تفعل ذلك في صفة الشيء الواحد ونعته؛ إذا تطاولت بمدح