رسم المصحف العثماني وأوهام المستشرقين في قراءات القرآن الكريم
من اسمها وخبرها كأنه قيل: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى حكمهم كذا, والصابئون كذلك١.
وأنشد سيبويه شاهدًا له:
وإلا فاعلموا أنا وأنتم ... بغاة ما بقينا في شقاق٢
أي: فاعلموا أنا بغاة وأنتم كذلك.
ومثله: فإني وقيار بها لغريب.
أي: فإني لغريب وقيار بها كذلك٣.
ب- أما قراءة ﴿وَالْمُقِيمِينَ﴾ بالياء, فلها وجه من سنن العربية والتوجيه الإعرابي؛ فهو منصوب على المدح بتقدير: أعني المقيمين؛ وذلك لأن العرب تنصب على المدح عند تكرار العطف والوصف. قال الخرنق:
لا يبعدن قومي الذين هم ... سم العداة، وآفة الجزر
النازلون بكل معترك ... والطيبين معاقد الأرز
فنصب الطيبين على المدح، فكأنها قالت: أعني الطيبين٤.
قال الشاعر:
إلى الملك القرم، وابن الهمام ... وليث الكتيبة في المزدحم
وذا الرأي حين تغم الأمور ... بذات الصليل، وذات اللجم٥
فنصب ذا الرأي على المدح٦.
قالوا: والعرب تفعل ذلك في صفة الشيء الواحد ونعته؛ إذا تطاولت بمدح