Skip to content

رسم المصحف العثماني وأوهام المستشرقين في قراءات القرآن الكريم ملاحق البحث الملحق الثالث: أمثلة لاختلاف القراءة في سورة الحمد من الإبانة لمكى بن أبي طالب القيسى

رسم المصحف العثماني وأوهام المستشرقين في قراءات القرآن الكريم

عبد الفتاح شلبي

Printed page ٩٧

قرأ الحسن البصري١: "اهدنا صراطًا مستقيمًا" منونتين من غير ألف ولام فيهما, وبذلك قرأ الضحاك٢, وهو معنى حسن لولا مخالفته للمصحف.

قرأ جعفر بن محمد ﵁: "اهدنا صراطَ المستقيمِ" بإضافة ﴿الصِّرَاطَ﴾ إلى ﴿الْمُسْتَقِيمَ﴾ من غير ألف ولام في الصراط, وهو جائز في العربية كدار الآخرة.

قرأ عمر بن الخطاب ﵁: "صراط مَنْ أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين" فجعل "من" في موضع ﴿الَّذِينَ﴾ و"غير" في موضع ﴿لَا﴾ , وهو في المعنى حسن كالذي قرأ الجماعة في المعنى، وهو مروي أيضًا عن أبي بكر ﵄.

قرأ ابن مسعود٣: "أرشدنا الصراط" في موضع ﴿اهْدِنَا﴾ والمعنى واحد.

قرأ ثابت البناني٤: "بصِّرنا الصراط" في موضع ﴿اهْدِنَا﴾ والمعنى واحد.

قرأ ابن الزبير٥: "صراط مَنْ أنعمت عليهم" مثل قراءة عمر في هذا الحرف وحده.

قلت: وهذا الاختلاف الذي يخالف خط المصحف وما جاء منه، مما هو زيادة على خط المصحف، أو نقصان من خط المصحف، وتبديل لخط المصحف -وذلك كثير جدا- هو الذي سمع حذيفة في المغازي، وسمع رد الناس بعضهم على بعض، ونكير بعضهم لبعض، فجرّأه ذلك على إعلام عثمان ﵁، وهو الذي حَدَا عثمان على جمع الناس على مصحف واحد؛ ليزول ذلك الاختلاف فافهمه.