رسم المصحف العثماني وأوهام المستشرقين في قراءات القرآن الكريم
قرأ الحسن البصري١: "اهدنا صراطًا مستقيمًا" منونتين من غير ألف ولام فيهما, وبذلك قرأ الضحاك٢, وهو معنى حسن لولا مخالفته للمصحف.
قرأ جعفر بن محمد ﵁: "اهدنا صراطَ المستقيمِ" بإضافة ﴿الصِّرَاطَ﴾ إلى ﴿الْمُسْتَقِيمَ﴾ من غير ألف ولام في الصراط, وهو جائز في العربية كدار الآخرة.
قرأ عمر بن الخطاب ﵁: "صراط مَنْ أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين" فجعل "من" في موضع ﴿الَّذِينَ﴾ و"غير" في موضع ﴿لَا﴾ , وهو في المعنى حسن كالذي قرأ الجماعة في المعنى، وهو مروي أيضًا عن أبي بكر ﵄.
قرأ ابن مسعود٣: "أرشدنا الصراط" في موضع ﴿اهْدِنَا﴾ والمعنى واحد.
قرأ ثابت البناني٤: "بصِّرنا الصراط" في موضع ﴿اهْدِنَا﴾ والمعنى واحد.
قرأ ابن الزبير٥: "صراط مَنْ أنعمت عليهم" مثل قراءة عمر في هذا الحرف وحده.
قلت: وهذا الاختلاف الذي يخالف خط المصحف وما جاء منه، مما هو زيادة على خط المصحف، أو نقصان من خط المصحف، وتبديل لخط المصحف -وذلك كثير جدا- هو الذي سمع حذيفة في المغازي، وسمع رد الناس بعضهم على بعض، ونكير بعضهم لبعض، فجرّأه ذلك على إعلام عثمان ﵁، وهو الذي حَدَا عثمان على جمع الناس على مصحف واحد؛ ليزول ذلك الاختلاف فافهمه.