رسم المصحف العثماني وأوهام المستشرقين في قراءات القرآن الكريم
Printed page ٤٧
سبب الإذكار، والمعنى: لأجل أنها إِذا نسيت إِحداهما الشهادة ذكّرتها الأخرى، والضلال ههنا النسيان١.
- "فَتُذَكّرُ" [آية: ٢٨٢] :
بتشديد الكاف ورفع الراء، قرأها حمزة وحده٢، وذلك لأنه قرأ: "إِنْ تَضِلّ" بالكسر٣، على الشرط وجعل "فَتُذَكّرِ" جوابه، فيكون مرفوعًا، كما تقول: إِن تضربْ زيدًا فيضربُك بالرفع، أي: فهو يضربك، فيكون موضع الفاء وما دخل عليه جزمًا، والتقدير: إِن تَضِل تُذَكّرْ.
وقرأ نافع وابن عامر وعاصم والكسائي بتشديد الكاف ونصب الراء٤، على أنه معطوف على ﴿تَضِلَّ﴾ المنصوب بأَنْ.
وذَكّرَ في هاتين القراءتين معدّى بالتضعيف، وهو أكثر من المنقول بالهمزة في هذه الكلمة، يقال: ذَكَرَ فلانٌ الشيء, فذكَّرته إِياهُ بالتشديد.