Skip to content

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي مدخل

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي

الحجوي

Printed page ١/ ١٠٢

وروى لنا أبو هريرة ووائل بن حجر, ومالك بن الحويرث, وأبوحميد الساعدي, وغيرهم كيفية صلاته ﵇, وعلمنا منها ما هو واجب وما لا.

وهكذا الزكاة أشار القرآن إلى وجوبها بقوله: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ، لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ ١، ولكن من أين علم القدر الواجب؟

عُلِمَ من السنة, قال ﵇: "فيما سقت العيون أو كان عثريًا العشر, وما سُقيَ بالنضح نصف العشر" ٢, وقال: "قوفي الركاز الخمس" ٣، وبينت السنة قدر النصاب، قال ﵇: "ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة، وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة, وليس فيما دون ذود من الإبل صدقة" ٤.

وهكذا الصوم, أوجب الله علينا في القرآن صوم شهر رمضان, وبينت السنة أن المراد الشهر القمري الذي يكون ثلاثين ويكون تسعًا وعشرين، وأمرنا أن نصوم لرؤية الهلال، ونفطر لرؤيته, وأن من أفطر عامدًا لغير عذر تجب عليه الكفارة, إلى غير ذلك.

وهكذا الحج, أوجب الله في القرآن الحج على من استطاع، وبيَّنَ أركانه, فأشار إلى الإحرام بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ إلى آخر الآية٥، وإلى وقوف عرفه: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ ٦ وبيَّنَ السعي والطواف بقوله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ ٧، وبقوله: ﴿طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ﴾ ٨.