Skip to content

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي تكاليف القرآن العظيم

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي

الحجوي

Printed page ١/ ٩٥

نسختها آية النور ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ ١ الآية مع آية الرجم التي نسخ لفظها وبقي حكمها, لكنه يؤول إلى نسخ القرآن بالسنة لعدم تواتر الناسخة الآن, وإن كانت متواتر في وقت الصحابة، أو يقال: نسخها دليل الإجماع؛ لأن الإجماع من الصحابة وعلماء الأمصار على رجم المحصن العالم العاقل المختار. ولم يخالف إلّا الخوارج والمعتزلة قالوا: لم نجده في القرآن, وأما ما في البخاري٢ من أن عبد لله بن أبي أوفى سئل هل رجم النبي ﷺ قبل نزول سورة النور أو بعدها فقال: لا أدري, فلا يلزم من عدم معرفته هو عدم اطِّلاع غيره, ففي الصحيح٣ من حديث أبي هريرة وعقبة بن عامر أن النبي ﷺ قال للرجل الذي قال له: إن ابني كان عسيفًا على هذا, وزنى بزوجته: "إن على ابنك جلد مائة وتغريب عام, واغد يا أنيس على زوجة هذا, فإن أقرّت فارجمها" وقال عليّ: رجمت بسنة رسول الله ﷺ وهو في الصحيح٤, وعن عمر ﵁ أنه خطب الناس فقال: "إن الله بعث محمدًا بالحق, وأنزل عليه القرآن, فكان مما أنزل عليه الرجم" أخرجه البخاري٥, وأخرج مسلم عن عباة بن الصامت أن النبي ﷺ قال: "خذوا عني, قد جعل الله لهنَّ سبيلًا, الثيب بالثيب جلد مائة والرجم" ٦.

السابعة: آية المائدة: ﴿وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَام﴾ ٧ وآية القتال: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ ٨ نسختها آية البقرة: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ ٩, لكن يشكل عليه أن المائدة متأخرة في النزول عن البقرة, بل قال ابن عباس: إن المائدة آخر ما نزل، ويجاب بأنها آخر ما