Skip to content

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي الأئمة المجتهدون أصحاب المذاهب المدونة في هذا العصر

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي

الحجوي

Printed page ٢/ ٣٦

الأقارب نوعان: بنات العم والعمة والخال والخالة وهذا مباح، وما سواهن من القريبات حرام، وما ينقض الوضوء محصور بالعد، فما سواه لا ينقض، وما يفسد الصوم وما يوجب الغسل، وما يوجب العدة، وما يمنع المحرم وأمثال ذلك، وإذا كان أرباب المذاهب يحصرونها بضوابط وجوامع تحيط بما يحل أو يحرم، أو يباح إلخ مع قصور بيانهم، فالله الذي بعث رسوله بجوامع الكلم أولى بذلك وأقدر سبحانه عن أن تكون هناك مشاركة في قدرة أو علم.

وكم جاء في الكتاب والسنة من كلمات جامعة وهي قواعد عامة لأنواع من المسائل، وتدل دلالتين: دلالة طرد، ودلالة عكس، كما سئل ﷺ عن أنواع من الأشربة كالبتع والمزر، فقال: "كل مسكر حرام" ١ و "كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد" ٢ و"كل قرض جر نفعا فهو ربا"٣ و "كل شرط ليس في كتاب الله، فهو باطل" ٤ و "كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه وماله وعرضه" ٥ و"كل أحد أحق بماله من ولده ووالده والناس أجمعين"٦ وسمى النبي ﷺ هذه الآية جامعة فاذة: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ ٧ وقال تعالى: ﴿قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ ٨ فدخل كل طيب مطعوم أو مشروب