Skip to content

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي ترجمة أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي

الحجوي

Printed page ١/ ٥١٢

١٦٦ ست وستين ومائة، ومات قاضيًا ﵀ واندثر جلّ كتبه، نعم رسالته في الخراج التي ألَّفها للرشيد, طبعت بمصر فهي بأيدي الناس، وبعض كتبه ينقل جلها الإمام الشافعي في الأم وهي مطبوعة, فانظر فيها ما كان من الجدال بين ابن أبي ليلى، وأبي حنيفة، وأبي يوسف، والشافعي، وكيفية الاستدلال في ذلك.

ومن مراجعاته مع الرشيد يومًا: بلغنتي أنك تقول: إن هؤلاء الذين يشهدون عندك وتقبل أقوالهم, إنما هم متصنعة، فقال: نعم يا أمير المؤمنين.

قال: وكيف ذاك؟ قال: لأن من صحَّ ستره وخلصت أمانته لم يعرفنا ولم نعرفه, ومن ظهر أمره وانكشف خبره لم يأتنا ولم نقبله, وبقيت هذه الطبقة وهم هؤلاء المتصنعة الذين أظهورا الستر وأبطنوا غيره، فتبسَّم الرشيد وقال: صدقت.

وُلِدَ سنة "١١٣", وتوفي سنة "١٨٣" ثلاث وثمانين ومائة١.