الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي
وسماك١، وأبي إسحاق السبيعي٢ ومالك، وخلق، وعنه هشيم٣، وعلي بن حجر، وابن المبارك، وأمم، وثقوه وتكلموا فيه من جهة حفظه، كان عالمًا فقيهًا فهمًا ذكيًّا.
خرج يومًا إلى أصحاب الحديث ليسمعوا منه فشمّوا منه رائحة النبيذ فقالوا له: والله لو كانت هذه الرائحة لاستحيينا, فقال: لأنكم أهل ريبة. ودخل يومًا على المهدي العباسي: فقال لا بُدَّ أن تجيبني إلى خصلة من ثلاث: أن تلي القضاء, أو تحدث ولدي وتعلمهم, أو تأكل عندي أكلة، ففكَّر ساعة ثم قال: الأكلة أخفها على نفسي, فقدَّم إليه الطعام فأكل، فقال الطباخ: والله يا أمير المؤمنين, ليس يفلح الشيخ بعد هذه الأكلة أبدًا, فقال الفضل بن الربيع: فحدثهم والله وعلَّم أولادهم وولي القضاء لهم وكان عادلًا في حكمه كثير الصواب حاضر الجواب، توفي سنة "١٧٧" سبع وسبعين ومائة٤.