Skip to content

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي مدخل

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي

الحجوي

Printed page ١/ ٤٥٢

اختلفوا في مسألة واحدة, ثم أتيت أبا حنيفة فأخبرته، فقال: لا أدري ما قالا، رسول الله نهى عن بيع وشرط١, ثم أتيت ابن أبي ليلى فأخبرته, فقال: لا أدري ما قالا، قال رسول الله ﷺ في حديث بريرة: "إن الولاء لمن أعتق" ٢ البيع جائز والشرط باطل, ثم أتيت ابن شبرمة فأخبرته فقال: لا أدري ما قالا, قال: جابر بن عبد الله: بعت من النبي ﷺ ناقة وشرط لي حلابها وظهرها إلى المدينة٣. البيع جائز والشرط جائز.

أما مالك فقد عرف الأحاديث كلها, وعمل بجميعها, وقسم البيع والشرط إلى أقسام: شرط يناقض المقصود كشرط العتق فيحذف.

وشرط لا تأثير له كرهن أو حميل فيجوز.

وشرط حرام كبيع جارية بشرط أنها مغنية فيبطل البيع كله، وغيره لم يمعن النظر ولا حرَّر المناط.

ثم إن حديث بريرة وجابر كلٌّ منهما في الصحيح, أما حديث نهي عن بيع وشرط فمتكلَّم فيه, لكنه على شرط أبي حنيفة, وهو الشهرة, والله أعلم.