الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي
الناس شريعتهم.
وقال الحاكم أبو عبد الله١: كان محمد بن القاسم الطائكاني من رؤساء المرجئة يضع الحديث على مذهبهم.
وعن ابن لهيعة٢ قال: سمعت شيخًا من الخوارج تاب, فجعل يقول: إن هذه الأحاديث دين فانظروا عمَّن تأخذون دينكم, فإنا كنا إذا هوينا أمرًا صيرناه حديثًا. وأكثر الطوائف كذبًا الشيعة قاتلهم لله، وبسبب ذلك حصلت الريبة في النصوص بكذب الرواة وظهور التأويل.
ولذلك تصدَّى أعلام الأمة للتمحيص والتنقيب ونبذ الزائف وتحقيق الحق، وقد وجد الحال الكثير من الصحابة وأعلام الأمة متوافرين فناهضوهم بالحجة في الحين.
ففي صحيح مسلم في الزكاة قال معاوية: إياكم وأحاديث إلّا حديثًا كان في عهد عمر, فإن عمر كان يخيف الناس في الله ﷿. الحديث، قال محمد بن سيرين: لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلمَّا وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم, فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم, وينظر إلى أهل البدعة فيترك حديثهم.
وقال جرير بن عبد الحميد: لقيت جابر بن يزيد الجعفي, فلم أعتقد به لأنه كان يؤمن بالرجعة٣. وقال سفيان٤: سمعته يحدّث بنحو ثلاثين ألف