مذكرون في الصحاح، واتفق عثمان ومن كان معه على حمل الناس على القراءة بحرف زيد بن ثابت، وترك غيره من بقية الأحرف السبعة، فحرفه هو الذي يقرأ العالم الإسلامي به الآن١، وأمره النبي ﷺ أن يتعلم العبرانية والكتابة بها، فتعلّم كتابتها في نصف شهر، وكذلك السريانية فكان يكتب للنبي ﷺ بهما المكاتب للآفاق, ويترجم ما يرد بهما٢, وهو الذي قال فيه ﵇: "أفرضكم زيد" رواه أحمد بإسناد صحيح٣. أي: أعلمكم بالفرائض.
وروى ابن سعيد من طريق قبيصة قال: كان زيد رأسًا بالمدينة في القضاء والقراء والفرائض.
وروى البغوي بإسناد صحيح عن ابن خارجة: كان عمر يستخلف زيد بن ثابت إذا سافر, فقلما رجع إلّا أقطعه حديقة من نخل.
وكان عثمان يستخلفه أيضًا, كما استعمله أمينًا لبيت المال، وعن طريق ابن عباس: لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد أن زيد بن ثابت كان من الراسخين في العلم, وهو أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ. قال مسروق: قدمت المدينة فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم.