٤- وروى سعيد بن منصور١ في سننه عن أبي عوانة وأبي الأحوص, عن سمك بن حرب, عن حنش الصنعاني, عن عليٍّ -كرم الله وجهه- قال: "لما بعثني النبي ﷺ إلى اليمن قاضيًا, حفر قوم زبية للأسد فوقع الأسد فيها, وازدحم الناس عليها فوقع فيها رجل, وتعلق بآخر, وتعلق الآخر بآخر, حتى صاروا أربعة، فحرجهم٢ الأسد فيها فهلكوا، وحمل القوم السلاح وكاد يكون بينهم قتال، فأتيتهم فقلت لهم: أتقتلون مائتي رجل من أجل أربعة، تعالوا أقض بينكم؛ فللأول ربع الدية, وللثاني ثلثها, وللثالث نصف الدية، وللرابع الدية كاملة، وجعلت الديتان نصف سدس الدية على من١ حفر الزبية لقبائل الأربعة الموتى فسخط بعضهم، فلما قدموا على النبي ﷺ قال: "القضاء كما قضاه علي" ٣.
قال ابن العربي في الأحكام: وتحقيقها أن الأربعة مقتولون خطئًا بالتدافع