الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي
وقوت الصلاة:
جاء جبريل في اليوم الموالي ليلة الإسراء, فصلى بالنبي ﷺ صلاة الظهر في أول وقتها، ثم جاء فصلى صلاة العصر, كذلك إلى آخر الصلوات، ثم جاء في اليوم الثاني فصلى به الظهر في آخر وقتها المختار، ثم بقية الصلوات، وقال له: ما بينهما وقت، والحديث في الصحيح١, فبيان وقتها كان مقارنًا لفرضيتها، وأوقاتها مجملة في القرآن, قال تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ ٢.
الغسل والوضوء وإزالة النجاسة:
نقل ابن عبد البر٣ اتفاق أهل السير على أن غُسْلَ الجنابة فُرِضَ على النبي ﷺ وهو بمكة لما فرضت الصلاة.
قلت: ويقوي ذلك الآية الكريمة: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ ٤ وقصة إسلام عمر إذ منعته أخته من مسِّ الصحيفة إلّا بعد أن اغتسل، رواه أبو نعيم٥، وابن أبي شيبة٦ في تاريخه، واستدلَّ بها ابن العربي من بقايا شريعة إبراهيم وإسماعيل ﵉.