الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي
وصفة بالخير, قال تعالى: ﴿قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْر﴾ ١.
ومن ذلك ذكر الفعل المطلوب والوعد عليه بالجنة، كقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُون﴾ إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ، الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ ٢.
ومن ذلك صيغتنا: افعل ولتفعل على المشهور فيهما كـ: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ , ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا﴾ ٣.
﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَر﴾ ٤، ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ ٥، ومحل هذا ما لم يكن بعد الحظر كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ ٦، وما لم يكن للإرشاد نحو: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ٧، إلى غير ذلك مما هو معلوم في الأصول.
ومن الصيغ الدالة على التحريم: لا تفعل, على المشهور فيها أيضًا نحو: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيم﴾ ٨، ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا﴾ ٩.
ومن ذلك فعل الأمر الدال على طلب الكفِّ نحو: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ ١٠، ما لم يدل دليل على أن النهي للإرشاد ونحوه.
ومن ذلك نفي البر عن الفعل نحو: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ ١١، ونفى الخير نحو قوله تعالى: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾ ١٢.
ومن ذلك نفي الفعل؛ لأن المعدوم شرعًا كالمعدوم حسًّا, نحو: ﴿لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ .
ومن ذلك ذكر الفعل متوعدًا عليه إمَّا بالإثم أو الفسق نحو: ﴿قُلْ فِيهِمَا