Skip to content

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي تحرير لمسألة العمل الفاسي

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي

الحجوي

Printed page ٢/ ٤٧٠

على المشهور، لا الضعيف على المشهور، فليس مما نحن منتقدوه نعم قد يكون ترجيحهم مبنيا على عرف ونحوه، فإذا ذهب، زال الترجيح والإشكال، ومن هنا تشعبت الخصومات، وصعب التوصل للحق على الأقوياء فضلا عن الضعفاء، فلو أن العلماء المالكية رقعوا هذا الفتق، وحرروا كتابا يفتى به وتصان به الحقائق لقاموا بواجب عيني، ويكون من جماعة تتعاون عليه لا فرد، فإنه إنما يزيد قولا آخر يخالفه فيه غيره، ولا يسلمه خصومه، وهذا أول ما يجب على وزارة العدلية القيام به، ودرء مفاسده، وكل هذا من أسباب هرم الفقه، ومن أسباب ضياع الثقة بالمحاكم الشرعية الإسلامية، فما أحوج محاكمنا إلى التجديد والنظام، وما أحوجنا إلى قضاة ومفتين عدول نزهاء مهذبين تهذيبا دينيا ودنياويا ويقومون بالقسط، وتحصل بهم ضمانه الحقوق، وتكون لهم أفكار واسعة، ومدارك مطابقة لمقتضي عصرهم الحاضر.