Skip to content

شعر الفتوح الإسلامية في صدر الإسلام حياته وخروجه للجهاد

شعر الفتوح الإسلامية في صدر الإسلام

النعمان عبد المتعال القاضي

Printed page ٢٠٣

وأخذت ثقة أبي بكر تزداد به وتعظم، وعندما استمده خالد بن الوليد عند منصرفه إلى العراق أمده به، فقيل له: أتمده رجلًا انفض عنه جنده برجل؟ فأجاب أبو بكر: "لا يهزم جيش فيه مثل القعقاع"١.

وقد أيدت الحوادث ثقة أبي بكر، فلم يهزم جيش كان فيه القعقاع خلال الفتوح في العراق والشام، فقد كان صمام أمن المسلمين في كل معركة اشترك فيها، وإن لم يكن قائدها؛ إذ يكون المسلمون أقرب ما يكونون إلى الهزيمة فإذا به يلوح في الأزمات فيبدل هزيمتهم نصرًا مؤزرًا، مثله مثل السهم الأخير في الْجَعْبَة، وقد صدق حين قال عن نفسه في هذا المعنى:

يدعون قعقاعًا لكل كريهة ... فيجيب قعقاع دعاء الهاتف٢