Skip to content

تأملات في السور والآيات أهمية الرؤية القلبية

تأملات في السور والآيات

أحمد قشوع

Printed page ١٢٩

فمن وفق للرؤية القلبية كانت له نظرة ثاقبة في الأمور، وأتى بما لم يأتِ به غيره، فهي توجه المرء لما يفعله في أحداث الحياة المحيرة، والتي ليس له اطّلاع عليها ولا يعرف مستقبلها، وهذا ما لا تستطيعه الرؤية المجردة.

فمثلا: صلاة الاستخارة تعطيك تنبؤاً بما تختاره؛ ولذلك ربطها بعض العلماء بالرؤيا الصالحة، فقد ترى رؤيا تقودك إلى الطريق الصحيح، علمًا أن ذلك ليس شرطًا، وآخرين ربطوها بالارتياح القلبي الذي يهديك إلى السبيل الواضح، وكما نلاحظ، كلها معلقة بالقلب وليس العقل (١).

فهذا مختصر الاستخارة، أنها رؤية قلبية يسخرها الله لك؛ ولأن الأمور المستقبلية من الصعب استقرائها واستحالة معرفتها، كانت هناك أمور تعيننا في ذلك، حتى نجتاز الكثير من العقبات.

كانت هذه مقدمة موجزة في مباحث هذا الفصل، ونبدأ بصلب الموضوع.