وأيضًا هي جزء من الوحي (١)، فلعل الأمر في الرؤية القلبية المذكورة في الآيات، في سورة البقرة، تلميح أن أمته لها نصيبٌ من تلك الرؤية القلبية التي وهبها الله لنبيه ﷺ، كما أن ذلك في الرؤيا الصالحة والتي دلت عليها أحاديث كثيرة، أنها جزء من النبوة، وحديث: (لم يبق من النبوة إلا المبشرات. قالوا: وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة) (٢) يبين ذلك.
فسميت نبوة، مع أن من يراها هو من أمته ﷺ في الأغلب (٣).
وأن من أقسام الخطاب في القرآن الكريم (٤)، ما هو لنبيه ﷺ، ومنها ما هو لأمته ﵇، والآية التي تذكر بين جنبيها موضوع الرؤية القلبية في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي