تأملات في السور والآيات
Printed page ١١٩
لنا في هذا المبحث عدة وقفات:
الوقفة الأولى: أن القرآن الكريم عمومًا (١)، وسورة البقرة خصوصًا، اشتملت على كثيرٍ من الفوائد، والعلوم العامة والخاصة، فكان من الأمور التي اهتمت بها، فقه القلوب ووظائفها، وأنواعها وتفاصيلها، بل وجعل أنواع القلوب مقياسًا لأصناف البشر (٢)، والذي هو ركن من أركان الإيمان (٣).
وما كان هذا المبحث إلا جزءًا يسيرًا جدًّا، من اهتمام تلك السورة العظيمة بموضوع القلوب.
على سبيل المثال، لو نظرنا إلى الآيات التي في بداية السورة الكريمة، سوف نجدها تتكلم عن أعظم أعمال القلوب، وهو اليقين (٤)، يقول تعالى: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى