تأملات في السور والآيات
Printed page ٨٣
ولعل في الأمر حجة عليهم أيضًا، لأن الحق ظهر لهم فلا عذر ولا حجة بعد ذلك (١).
فالمسألة لا تتعلق بذمهم والتقليل من شأنهم فقط، مع أنهم يستحقون أكثر من ذلك، وهو من المعاني الواضحة أيضًا بشأنهم، ولكن القرآن الكريم كتاب الوسطية والعدل، لا يوجد فيه ظلم أو إجحاف؛ ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢)﴾ (٢) فلا يمكن أن نتغافل عن معانٍ أخرى لها نفس الأهمية، ويتضح من خلالها توازن وعدل هذا الكتاب العظيم، لذلك نجد أن في بداية سورة البقرة (٣) آيات عظيمة تحمل قمة البلاغة والبيان بين طياتها ــ كسائر آيات القرآن