Skip to content

تأملات في السور والآيات المقدمة

تأملات في السور والآيات

أحمد قشوع

Printed page ٩

وترابط آياته، مما يجعل الإنسان يتشوق لدراسته، وتتبع مناسباته، والاجتهاد في معرفة معنى الآيات، فيزداد حبه لهذا الكتاب العظيم، فيكون لديه الشغف لمعرفة المزيد، بل ولا يسأم من ذلك بتاتًا، مصداقًا لقوله ﷺ في دعائه: (أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري) (١).

وكتاب الله جميعه كأنه آية واحدة هي شريعة الله (٢) من التصاقه ببعضه، والقراءة العادية ــ مع أهميتها ــ لا توصل للهدف المنشود، وقد اهتم السابقون جل الاهتمام بعلم المناسبات، وألفوا فيه المؤلفات؛ قال بعضهم عنه: إنَّ حَقًّا على الْمُفَسّر أَن يتطلب مناسبات لمواقع الْآيَات، مَا وجد إِلَى ذَلِك سَبِيلًا (٣).

ويقول الرازي يرحمه الله: (إني رأيت جمهور المفسرين معرضين عن هذه اللطائف غير منبهين لهذه الأسرار) (٤).

ويقول أيضًا: أكثر لطائف القرآن مودَعة في الترتيبات والروابط (٥).