Skip to content

تأملات في السور والآيات الفصل الأول بين البسملة وفاتحة الكتاب المبحث السادس حمد الله على رحمته

تأملات في السور والآيات

أحمد قشوع

Printed page ٦٣

ما بين الرحمة المذكورة في البسملة والرحمة التي تأتي بعدها في سورة الفاتحة حمد الله نفسه.

وهذا الحمد، هو أول حمدٍ في القرآن يحمد عليه الله ﷻ، يحمد أنه الرحمن الرحيم

فجاء بعد آية ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ آية ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣)﴾، بمعنى احمدوا الله أنه هو رب العالمين، وأنه هو الرحمن الرحيم، وأنه ليس أحد سواه ــ تعالى وتقدس سبحانه ..

رب العالمين (١) هو المتصرف فيهم، وأنه أيضًا مالك يوم الدين، ويوم الدين هو واحد من العوالم التي يتصرف الله ﷿ بها، فالله ﷿ هو المتصرف بعوالم الدنيا والآخرة، ومع كل هذا فإن من صفاته الرحمة فهي تحت رحمة الله أيّ سعادة واطمئنان يملأ قلب المؤمن بعد كل هذا، فلنستشعرها جيدًا ولنعش معها.