تأملات في السور والآيات
Printed page ٣٧
ونقصد بهما اسميه جل وعلا (الرحمن الرحيم)، والرحمة من صفات أعظم رب في الوجود.
وهو قسمٌ آخر من أقسام البسملة، القسم الماضي كان عن العظمة، أما هذا القسم فيتكلم عن الرحمة.
يقول الإمام الرازي يرحمه الله: (إن التكرار لأجل التأكيد كثير في القرآن، وإن تأكيد كونه تعالى رحمانًا رحيمًا من أعظم المهمات) (١).
يُحْكَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْبَجَلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: هُمَا اسْمَانِ رَفِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَرْفَقُ مِنَ الْآخَرِ، وَالرِّفْقُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى (٢)، قال ﷺ (يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه) (٣).