الجامع لمسائل المدونة
٥٥ - فصل [في القصاص في جراح العبيد، وتخيير سيد المجروح، والفرق بين الحر والعبد في القتل عمدًا فيعفى عنهما على الدية]
قال مالك: والقصاص في المماليك بينهم كهيئته في الأحرار، نفس الأمة بنفس العبد، وجرحها بجرحه؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة: ١٧٨]، وقال تعالى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥].
قال مالك: يخير سيد المجروح، إن شاء استقاد، وإن شاء أخذ العقل، إلا أن يسلم إليه الجاني سيده.
ابن وهب: وقال علي بن أبي طالب ﵁: "إَذَا جَنَىَ الْعَبْدُ فَلَيْسَ عَلَى سَيِّدِهِ غُرْمٌ فَوْقَ رَقَبَتِهِ، إِنْ أَحَبَّ أَسْلَمَهُ أَوْفَدَاهُ".
وقال عمرُ بن الخطاب ﵁: "يُقَادُ الْعَبْدُ مِنَ الْعَبْدِ في كُلِّ عَمْدٍ يَبْلُغُ نَفْسَهُ فَمَا دُونَ ذَلِكَ مِنَ الْجِرَاحِ، فَإِنِ اصْطَلَحُوا فَقِيْمَةُ