الجامع لمسائل المدونة
شأن الآباء أن ينفقوا على الأبناء وإن كانت لهم أموال, وأما إن كان مال الولد عروضاً أو حيواناً فللورثة محاسبة الابن بذلك إذا كتبه.
قال ابن القاسم في العتبية: إلا أن يقول في مرضه: لا تحاسبوه, فذلك جائزً نافذ, ولا تكون وصيةً لوارث, لأنه شيءً فَعَله في صحته.
ابن المواز: وروى لمالكٍ أيضاً أنه قال: يحاسبوه إن كان المال عروضاً, ولم يذكر كتبه أو لم يكتبه, ويحسب كل وقتٍ بسعره.
وقال ابن القاسم: إن كان مال الولد عيناً لم يحاسبوا وإن كان عروضاً حوسبوا, ولعله لم يمكنه البيع حتى مات.
وقال أشهب: أرى أن يحاسب في العين والعرض وإن أوصى أن لا يحاسب.
فصل [٥ - في النفقة على الأبوين الفقيرين]
ومن المدونة: قال ربيعة: والنفقة على الأبوين الفقيرين مما يراه المسلمون, لقول الله سبحانه: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء:٣٦].
قال الشيخ: وقول الله تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان:١٥].