الجامع لمسائل المدونة
قال: وإذا دجن حمار وحشي، وصار يعمل عليه لم يؤكل عند مالك، وقال ابن القاسم: لا بأس بأكله.
م: فوجه قول مالك: فلأنه لما تأنس وصار يعمل عليه فقد صار كالأهلي، وقد حرم النبي ﷺ لحوم الحمر الأهلية.
ووجه قول ابن القاسم: أنه صيد مباح أكله فلا يخرجه عن ذلك التأنس كسائر الصيد.
قال ابن حبيب: وأما الحمار الإنسي إذا انفلت واستوحش ولحق بحمر الوحش فلا يصح أكله، وهو قول مالك، وقد نهى النبي ﷺ عن أكل لحوم الحمر الأهلية، والبغال مثل ذلك، ولا تؤكل الفرس، ولا يبلغ مبلغ ذلك في التحريم للاختلاف فيه.
قال ابن المواز: وما رأيت أحداً يأخذ به، وقد كرهه ابن عباس، وقد وصف الله جل ثناؤه ما خلقت له فقال: "لتركبوها وزينة".
وقال أبو محمد عبد الوهاب: وقال أبو حنيفة والشافعي: إنها مباح من غير كراهية.