الجامع لمسائل المدونة
حيوان يطهر جلده بذبحه فلا يحرم أكله. وهذه حجتنا على أبي حنيفة؛ لأنه يوافقنا أن الذكاة تعمل في تطهير أهب جميع السباع، ويقول: إن أكل لحومها حرام.
وذكر النحاس في كتابه: الناسخ والمنسوخ: قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ الآية﴾ فذكر فيها اختلافاً كبيراً، فذكر قولاً: أنها منسوخة؛ لأن النبي ﷺ حرم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير، وقولاً: إنها محكمة ولا حرام إلا ما فيها، وقولاً: أنها محكمة وأن ما حرمه النبي ﷺ داخل فيها، وقولاً: إنها محكمة وما حرمه مضمون إليها داخل في الاستثناء، وقولاً: إنها جواب لما سألوا عنه، وقد حرم الله ورسوله غير ما في الآية.
قال أبو جعفر: والقول بأن الآية محكمة وأن المحرمات دخلت فيها قول نظري؛ لأن التذكية إنما تؤخذ توفيقاً، وما لم تؤخذ تذكيته بالتوقيف فهو داخل في الآية. والقول بأنه