تخطَّ إلى المحتوى

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري ذكر السبب الذى به هلك عدو الله وسولت له نفسه من اجله الاستكبار على ربه عز وجل

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

ابن جرير الطبري

الصفحة المطبوعة ١/ ٨٦

وحدثني بِهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَمَّادٍ، قَالَ:

لِمَزِيَّةٍ لِي عَلَى الْمَلائِكَةِ فَلَمَّا وَقَعَ ذَلِكَ الْكِبْرُ فِي نَفْسِهِ اطَّلَعَ اللَّهُ ﷿ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُ، فَقَالَ اللَّهُ لِلْمَلائِكَةِ: «إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ خَلادِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ إِبْلِيسُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَبَ الْمَعْصِيَةَ مِنَ الْمَلائِكَةِ اسْمُهُ عَزَازِيلُ، وَكَانَ مِنْ سُكَّانِ الأَرْضِ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ الْمَلائِكَةِ اجْتِهَادًا، وَأَكْثَرِهِمْ عِلْمًا، فَذَلِكَ الَّذِي دَعَاهُ إِلَى الْكِبْرِ، وَكَانَ مِنْ حَيٍّ يُسَمُّونَ جِنًّا.

وَحَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ خَلادِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ طَاوُسٍ- أَوْ مُجَاهِدٍ أَبِي الْحَجَّاجِ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ بِنَحْوِهِ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: كَانَ مَلَكًا مِنَ الْمَلائِكَةِ اسْمُهُ عَزَازِيلُ، وَكَانَ مِنْ سُكَّانِ الأَرْضِ وَعُمَّارِهَا، وَكَانَ سُكَّانُ الأَرْضِ فِيهِمْ يُسَمُّونَ الْجِنَّ مِنْ بَيْنِ الْمَلائِكَةِ.

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قال: حدثنا شيبان، قال: حدثنا سلام ابن مِسْكِينٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: كَانَ إِبْلِيسُ رَئِيسَ مَلائِكَةِ سَمَاءِ الدُّنْيَا.

والقول الثالث من الأقوال المروية عنه أنه كان يقول: السبب في ذلك أنه كان من بقايا خلق خلقهم الله ﷿، فأمرهم بأمر فأبوا طاعته.

ذكر الرواية عنه بذلك: