تخطَّ إلى المحتوى

فقه المعاملات

مجموعة من المؤلفين

الصفحة المطبوعة ١/ ٦٩٧

سبق أن بينا أن الهدية المشروطة في العقد من المقترض للمقرض باطلة , لأنها ربا.

أما الهدية غير المشروطة يقدمها المقترض لمقرضه قبل الوفاء , فقد اختلف الفقهاء في حكمها على ثلاثة أقوال.

أحدها: للحنفية وابن حزم وأحمد في رواية عنه , وهو الجواز.

والثاني:

للمالكية وهو المنع سدا للذريعة. أما إذا لم يكن يقصد منها ذلك , كما إذا كانت العادة بينهما ذلك قبل المداينة , أو حدث موجب لها - كمصاهرة أو جوار أو نحو ذلك - فهي جائزة , لانتفاء المانع الشرعي.

والثالث: للحنابلة وهو عدم الجواز إن لم ينو المقرض احتسابها من دينه أو مكافأته عليها - سدا لذريعة أخذ الزيادة في القرض إلا إذا جرت عادة بذلك بينهما قبل القرض فيجوز.

واستدلوا على ذلك بقوله ﷺ إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدى إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك رواه ابن ماجة