تخطَّ إلى المحتوى

سبيل الرشاد ط 2 باب ما جاء في الدنيا والمال

سبيل الرشاد ط 2

محمود محمد خليل

الصفحة المطبوعة ٣/ ٦٨٥

٢٥٠١ - عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ الأَنصَارِيَّ، وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا أَخْبَرَهُ؛

«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، بَعَثَ أَبَا عُبِيدةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، يَأْتي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، هُوَ صَالَحَ أَهلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبو عُبِيدةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الأَنصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبِيدةَ، فَوَافَتْ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا صَلَّى بِهِمُ الْفَجْرَ انْصَرَفَ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حِينَ رَآهُمْ، وَقَالَ: أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعتُمْ أَنَّ أَبَا عُبِيدةَ قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ؟ قَالُوا: أَجَل يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَأَبشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللهِ، لَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهلَكَتْهُم» (١) .

- وفي رواية (٢) : «عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ، وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الأَنصَارُ بِقُدُومِهِ، فَوَافَتْ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، صَلَاةَ الْفَجْرِ انْصَرَفَ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ، فَقَالَ: أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ، وَجَاءَ بِشَيْءٍ؟ قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُم» (٣) .