تخطَّ إلى المحتوى

دروس فقهية - اللهيميد (وأوقات النهي خمسة من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس، ومن طلوعها حتى ترتفع قيد رمح، وعند قيامها حتى تزول، ومن صلاة العصر إلى غروبها، وإذا شرعت فيه حتى يتم)

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

الصفحة المطبوعة ٢/ ٥٠٤

قال الحافظ ابن حجر في حديث أبي قتادة السابق: وفي إسناده انقطاع، وقد ذكر له البيهقي شواهد ضعيفة، إذا ضمت قوي الخبر.

القول الثاني: أن وقت الزوال وقت نهي مطلقاً يوم الجمعة كغيره.

وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد، وعزاه ابن حجر للجمهور.

أ-لحديث عُقْبَة بْن عَامِر السابق قال (ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّي فِيهِنَّ، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ اَلشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ اَلظَّهِيرَةِ حَتَّى تَزُولَ اَلشَّمْسُ … ).

ب- وَلحديث عمرو بن عَبَسة قال (قلت يا رسول الله! أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّلَاةِ قَالَ: صَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَيءُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى تُصَلِّىَ الْعَصْرَ ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ) رواه مسلم.

وجه الدلالة من الحديثين: أن وقت الزوال معدود في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، ولم يفرق بين يوم وآخر.

وهذا القول هو الصحيح.