تخطَّ إلى المحتوى

فضائل الخلفاء الراشدين لأبي نعيم الأصبهاني فضيلة للصديق أبي بكر، ﵁، يتفرد بها لا يشركه فيها مشارك

فضائل الخلفاء الراشدين لأبي نعيم الأصبهاني

أبو نعيم الأصبهاني

الصفحة المطبوعة ٣٣

١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللِّهِ الدِّمَشْقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الطَّرْسُوسِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ مَسْعُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَمَّالُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا بِأَصْبَهَانَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قُلْتُ لَهُمَا: أَخْبَرَكُمَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنْتُمَا تَسْمَعَانِ فَأَقَرَّا بِهِ أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلِّهِ الْمُيَسِّرِ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَالْمُحَذِّرِ مِنْ كُلِّ شَرٍّ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِالتَّصْدِيقِ، وَأَمَدَّنَا بِالتَّوْفِيقِ، وَطَالَبَنَا بِالتَّحْقِيقِ وَصَلََّى اللَّهُ عَلَى الْمَبْعُوثِ بِالنِّذَارِ وَالتَّبْلِيغِ مُحَمَّدٍ ﷺ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَآلِهِ وَأَصْفِيَائِهِ الْمُنْتَخَبِينَ قَدْ كُنَّا بِعَوْنِ اللَّهِ شَرَعْنَا فِي الْاحْتِذَاءِ عَلَى كِتَاب أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ ْبِن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ النَّيْسَابُورِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالصَّبْعِيُّ ﵀ فِي نَقْضِهِ عَلَى الْغَالِيَةِ مِنَ الرَّوَافِضِ وَالْمَارِقَةِ مِنَ الْخَوَارِجِ فِي مُفَارَقَتِهِمُ الْمَنْهَجَ الْمُسْتَقِيمَ الَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ الصِّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ فِي تَسْلِيمِهِمُ الْخِلَافَةَ وَالْإِمَامَةَ لِلْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ، وَأَمْلَيْنَاهُ مَشْرُوحًا بِاْلِانْفِصَالِ عَنْ هَوَاجِسِهِمْ وَهاَذُورَاتِهِمْ، بِعَوْنِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ، وَأَحْبَبْتُ تَلْخِيصَ بَعْضِ فَضَائِلِهِمْ وَسَوَابِقِهِمْ الَّتِي يُفْرَدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ﵁ بِهِ،

الصفحة المطبوعة ٣٤

فَمِنْ ذَلِكَ وَهُوَ مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْبَصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا هَمَّامٌ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَنَحْنُ فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا» رَوَاهُ حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ فِي آخَرِينَ عَنْ هَمَّامٍ. وَرَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ