تخطَّ إلى المحتوى

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم تخيير الزوجة وتفويض أمرها لها

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

الصفحة المطبوعة ٢/ ٣٤٤

فَخَيَّرَهَا النَّبيُّ ﷺ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا (١). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلَفْظُ مُسْلِمٍ فِي الْعِتْقِ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا فَقَالَ ﷺ: «إِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ» وَعَتَقَتْ فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا. قَالَتْ: وَكَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا وَتُهْدِي لَنَا فَذَكَرْتُ ذلِكَ للنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ فَكُلُوهُ (٢)».

وَعَنْهَا قَالَتْ: إِنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ وَهِيَ عِنْدَ مُغِيثٍ عَبْدٍ لآلِ أَبِي أَحْمَدَ فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ لَهَا: «إِنَّ قَرِبَكَ فَلَا خيَارَ لَكِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٣) وَأَحْمَدُ وَلَفْظُهُ: «إِذَا أُعْتِقَتِ الْأَمَةُ فَهِيَ بِالْخِيَارِ إِنْ تَشَأْ فَارَقَتْهُ مَا لَمْ يَطَأْهَا (٤)».

• عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قُلْتُ لأَيُّوبَ: هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ أَحَداً قَالَ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ إِنَّهَا ثَلَاثٌ إِلا الْحَسَنُ؟ فَقَالَ: لَا، اللَّهُمَّ غَفْراً إِلا مَا حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى بَنِي سَمُرَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: