التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
• وَعَنْهُ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ (١) ﷺ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ (٢) فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ وَمَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ»؟ (٣) قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ (٤) وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَحَقَّ العِبَاد عَلَى اللَّهِ ﷿ أَلا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً» (٥). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: «لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا». رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ (٦) قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» (٧)، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (٨)، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا قَالَ: «حَجٌّ مَبْرُورٌ» (٩). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ.
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلَامَهُ (١٠) فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْر أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا». وَفِي رِوَايَةٍ إِلا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهَا.
رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
• عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ (١١) مَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ (١٢) وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ (١٣) وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ». قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَنْ شَكَّ