تخطَّ إلى المحتوى

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الخاتمة ـ نسأل الله حسنها آخر من يخرج من النار ويدخل الجنة

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

الصفحة المطبوعة ٥/ ٤٣٧

فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ» فَيَقُولُ: «أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلْأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهاَ وَأَشْرَبْ مِنْ مَائهاَ (١)» فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: «ياَ بْنَ آدَمَ لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَهاَ سَأَلْتَنِي غَيْرَهَا» فَيَقُولُ: لَا يا رَبِّ وَيْعاَهِدُهُ أَلا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ علَيْهِ (٢) فَيُدْنِيهِ مِنْهاَ فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهاَ وَيَشْرَبُ مِنْ مَائهاَ ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى فَيَقُولُ: «أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ لأَشرَبَ مِنْ مَائهَا وَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا لَا أَسْأَلكَ غَيْرَهَا» فَيَقُولُ: «ياَ بْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعاَهِدْنِي أَلا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهاَ تَسْأَلِني غَيْرَهاَ فَيُعاَهِدُهُ أَلا يَسْأَلَهُ غَيْرَهاَ وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَيُدْنِيهِ مِنْهاَ فَيَسْتَظِلّ بِظِلِّهاَ وَيَشْرَبُ مِنْ مَائهاَ ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ باَبِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُوَلَيَيْنِ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ لِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهاَ وَأَشْرَبَ مِنْ مَائهاَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهاَ فَيُقُولُ: «ياَ بْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعاَهِدْنِي أَلا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا» قَالَ: «بَلَى ياَ رَبِّ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهاَ وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهاَ فَيُدْنِيهِ مِنْهاَ فَإِذَا أَدْناَهُ مِنْهاَ فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: أيْ رَبِّ أَدْخِلْنِيهاَ فَيَقُولُ: ياَ ابْنَ آدَمَ مَا يَصْرِينِي مِنْكَ (٣) أَيُ رضيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْياَ وَمِثْلَهاَ مَعَهَا قَالَ: ياَ رَبِّ أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعاَلَمِينَ (٤) فَضَحِكَ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ أَضْحَكُ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: هَكَذَا ضَحِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ ياَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «مِنْ ضِحْكِ رَبِّ الْعاَلَمِينَ حَينَ»