تخطَّ إلى المحتوى

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الباب الأول: في التحذير من الفتن

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

الصفحة المطبوعة ٥/ ٣٠٢

• عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّهاَ سَتَكونُ فِتَنٌ أَلَا ثُمَّ تَكون فِتْتَةٌ (١) الْقاَعِدُ فِيهاَ خَيْرٌ مِنَ الْماَشِي فِيهاَ وَالْماَشِي فِيهاَ خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي إِلَيْهاَ أَلَا فَإِذَا نَزَلَتْ أَوْ وَقَعَتْ فَمَنْ كَانَ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِهاَ (٢) وَمَنْ كَانَ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِهاَ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ (٣)»، فَقَالَ رَجُلٌ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ تَكنْ لَهُ إِبِلٌ وَلَا غَنَمٌ وَلَا أَرْضٌ، قاَلَ: «يَعْمِدُ إِلَى سَيْفِهِ فَيَدُقُّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ ثُمَّ لْيَنْجُ إِنِ اسْتَطَاَعَ النَّجَاءَ (٤) اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ (٥)»، فَقاَلَ رَجُلٌ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أُكْرِهْتُ وَانْطُلِقَ بِي إِلَى الصَّفَّيْنِ أَوْ إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ فَضَرَبَنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ أَوْ يَجِئُ سَهْمٌ فَيَقْتُلُنِي، قاَلَ: «يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ وَيَكُون مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.

قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي وَبَسَطَ يَدَهُ لِيَقْتُلَنِي قاَلَ: «كُنْ كاَبْنِ آدمَ الْقاَئِلِ (لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِباَسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِاقْتُلَكَ)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.

• عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ (٦): سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِماَنِ بِسَيْفَيْهِماَ فَكِلَاهُمَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ» قِيلَ: فَهذَا الْقَاتِلُ (٧) فَماَ باَلُ الْمَقْتُولِ قاَلَ: «إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ»، رَوَاهُ الثَّلَاثَة.

وَلِمُسْلِمٍ: «إِذَا الْمُسْلِمَانِ حَمَلَ أَحَدُهُماَ عَلَى أَخِيهِ السِّلَاحَ فَهُماَ عَلَى جُرُفِ جَهَنَّمَ فَإِذَا قَتَلَ أَحَدُهُماَ صَاحِبَهُ

دَخَلَاهَا جَمِيعًا (٨)».

وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيَّ: «إِنَّهاَ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ