تخطَّ إلى المحتوى

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم العدل أساس الملك

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

الصفحة المطبوعة ٥/ ٧٧

عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ (١) وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ (٢) وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ (٣) وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سْلْطَانًا. وَإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلا بَقَاياَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ (٤) وَقَالَ إِنَّماَ بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ (٥) وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْماَءُ تَقْرَؤُهُ ناَئماً وَيَقْظاَنَ (٦) وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشاً (٧) فَقُلْتُ: «رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً (٨)»، قَالَ اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا أَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ (٩)، وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِقَ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ (١٠)، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ، قَالَ وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: «ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ (١١)»، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبى وَمُسْلِمٍ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذو عِيَالٍ (١٢). قَالَ وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: «الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ (١٣) الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا لَا يَبْتَغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا، وَالْخَائنُ الَّذِي لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ إِلا خَانَهُ (١٤)، وَرَجُلٌ لَا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إِلا وَهُوَ يُخاَدِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ (١٥)». وَذَكَرَ الْبُخْلَ أَوِ الْكَذِبَ (١٦)، وَالشِّنْظِيرُ الْفَحَّاشُ (١٧)، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ.