تخطَّ إلى المحتوى

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم سورة الكهف

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

الصفحة المطبوعة ٤/ ١٦٩

الْخَضِرُ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ (١) قَالَ: أَنَا مُوسَى قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: نَعَمْ أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي ﴿مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً (¬٢)﴾ قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً، يَا مُوسَى إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنيهِ لَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ (٣) وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ، فَقَالَ مُوسَى: ﴿سَتَجِدُنِي إِن شَآءَ اللَّهُ صَابِراً وَلَا أَعْصِي لَكَ أمْراً﴾ فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ: ﴿فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً (¬٤)﴾ فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَمرَّتْ سَفِينَةٌ فَكَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمْ فَعَرَفُوا الْخَضِرَ فَحَمَلُوهُمْ بِغَيْرِ نَوْلٍ (٥) فَلمَّا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ لَمْ يَفْجَأْ إِلا وَالْخَضِرُ قَدْ قَلَعَ لَوحاً مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ بِالْقَدُومِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدَتْ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقَتْهَا ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً (¬٦)﴾ قَالَ: ﴿أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً (¬٧)﴾

قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتِ الْأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْياناً (٨)» قَالَ: وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ مِنَ الْبَحْرِ نَقْرَةً قَالَ لَهُ الْخَضِرُ: مَا عِلْمِي وَعِلْمُكَ فِي عِلْمِ اللَّهِ إِلا مِثْلُ مَا نَقَصَ هذَا الْعُصْفُورُ مِنْ هذَا الْبَحْرِ (٩) ثُمَّ خَرَجَا مِنَ السَّفِينَةِ فَبَيْنَمَا