تخطَّ إلى المحتوى

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ما ورد في سورة البقرة

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

الصفحة المطبوعة ٤/ ٤١

بْنُ سَلَامٍ بِقُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي أَرْضٍ يَخْتَرِفُ (١) فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلا نَبِيٌّ. فَمَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدَ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ؟ (٢) قَالَ: «أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفاً»، قَالَ: جِبْرِيلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَرَأَ هذِهِ الْآيَةَ: ﴿مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾ أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاَعةِ فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ (٣)، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَتْ»، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ (٤) وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسأَلَهُمْ يَبْهَتُونِي فَجَاءَتِ الْيَهُودُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ فِيكُمْ؟» فَقَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ»، فَقَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذلِكَ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَال: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ»، فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا وَانْتَقَصُوهُ، قَالَ: فَهذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَتَقَدَّمَ لِمُسْلِمٍ بَعْضُهُ فِي الْغُسْلِ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَللَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (٥) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.

• عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى