تخطَّ إلى المحتوى

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لا يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

الصفحة المطبوعة ٣/ ٢٩٣

وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً»، قَالَتْ: فَظَنَنْتُهُ خُيِّرَ حِينَئِذٍ. رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ فِي فَضْلِ عَائِشَةَ.

وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ: «إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى مَقْعَدَهُ فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرُ» قَالَتْ: فَلَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي غُشِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً ثُمَّ أَفَاقَ فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى»، قُلْتُ: إِذاً لَا يَخْتَارُنَا وَعَرَفْتُ الْحَدِيثَ الَّذِي كَانَ يَذْكُرُهُ وَهُوَ صَحِيحٌ فَكانَتْ آخِرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْلَهُ: «اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى (١)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (٢).

وَعَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ (٣) أَوْ عُلْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْمَاءِ وَيَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ وَيَقُولُ: «لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الرَّقَائِقِ.