تخطَّ إلى المحتوى

الكافي في فقه أهل المدينة باب ما يوجب الوضوء من الأحداث وما لا يوجبه منها على ما يميز إلى الصلاة

الكافي في فقه أهل المدينة

ابن عبد البر

الصفحة المطبوعة ١/ ١٤٦

والنوع الثاني: ما غلب على العقل من الإغماء والنوم الثقيل والسكر والصرع فإن كان النوم خفيفا لا يخامر العقل ولا يغمره فإن استثقل نوما فقد وجب عليه الوضوء ولا يكاد الجالس ولا المحتبي " يستثقلان ".

والحجة [في ذلك] أن النوم يوجب الوضوء قول رسول الله ﷺ: "إذا قام أحدكم من نومه فلا يغمس يده في وضوئه" فدل على أن الوضوء على من انتبه من نومه وقال زيد بن أسلم في قول الله ﷿: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة﴾ ، قال: يريد قمتم من المضاجع يعني النوم، وقال صفوان بن عسال: أمرنا رسول الله ﷺ "أن لا ننزع خفافنا من غائط ولا بول ولا ننزعهما إلا من جنابة" فسوى بين البول والغائط والنوم في هذا الحديث